استمرار العمل بهذه التهم دون ضوابط واضحة يُكرّس التمييز الجندري، ويحول القانون إلى أداة لإعادة إنتاج السيطرة الأبوية على النساء في الفضاء العام والخاص
في السنوات الأخيرة، تكررت الإحالات إلى القضاء بناءً على تهم مثل “خدش الحياء العام” أو “الاعتداء على قيم الأسرة المصرية”.
ورغم أهمية حماية المجتمع من المحتوى الذي يحرض على العنف وخطابات الكراهية، إلا أن استخدام هذه التهم بصيغتها الحالية يثير عددًا من الإشكاليات القانونية التي تستحق وقفة تأمل ومراجعة.
أولاً، هذه التهم مطاطة وغير منضبطة قانونيًا، مما يفتح الباب لتفسيرات واسعة تخضع للأهواء الشخصية أو الثقافية، لا للنصوص الواضحة.
ثانيًا، في التطبيق العملي، غالبًا ما تُستخدم هذه التهم لاستهداف النساء على وجه الخصوص—خاصة من يخرجن عن الصور النمطية السائدة—في تعبيرهن عن ذواتهن، أو أعمالهن، أو حتى حياتهن الخاصة.
ثالثًا، مصطلح “قيم الأسرة المصرية” يفتقر إلى تعريف قانوني دقيق، وهو ما يجعله غير ملائم كأساس للمساءلة القانونية في سياق دولة حديثة يفترض أن تكفل التعددية والحق في الخصوصية وحرية التعبير.
ولذا وجب الالتزام بالتوصيات التالية :
. صون حرية التعبير وحقوق النساء.
• الالتزام بالدستور المصري الذي يضمن المساواة وعدم التمييز.
• وضوح النصوص القانونية وانضباطها بما يتوافق مع مبادئ العدالة والإنصاف.


Comments are closed